الشيخ محمد علي الأنصاري

359

الموسوعة الفقهية الميسرة

ثامنا - عدم وجوب القسمة بين الأزواج : قال بعض الفقهاء : إنّه لم تكن القسمة بين الأزواج واجبة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؛ لقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً « 1 » . فالإرجاء هو التأخير . ذكر الفاضل المقداد احتمالات أربعة في تفسير الآية ، وقال في ثالثها : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ فلا تقسم لهنّ ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ، فتقسم لهن » ثم قال : « فأرجأ سودة ، وجويرية ، وصفية ، وميمونة ، وأم حبيبة ، وكان يقسم بينهن ما شاء ، وآوى عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وزينب ، فكان يقسم بينهن ، فاستدلّ به من قال بعدم وجوب القسمة عليه ، وأنّ ذلك من خواصه ، وأنّ ما كان يفعله من القسمة تفضّلا منه ، وطلبا للعدل ، وأن لا ينسب إليه الجور » ثم قال : « وهذا هو المشهور عند أصحابنا » « 1 » . ومع ذلك فقد قال المحقّق : « من الفقهاء من زعم أنّه لا يجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم القسمة بين أزواجه ؛ لقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » ثم قال : « وهو ضعيف » « 2 » . تاسعا - وجوب إجابة المرأة إذا رغب فيها رسول اللّه ( ص ) : استفاد بعض الفقهاء من قضية زينب وزيد - بالأولوية - أنّه إذا رغب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في امرأة وجب عليها الإجابة لو كانت خليّة « 3 » . لكن الظاهر أنّه لم يتحقق له مورد . عاشرا - وجوب السواك عليه . الحادي عشر - وجوب الوتر عليه . الثاني عشر - وجوب الأضحية عليه . الثالث عشر - قيام الليل والتهجّد فيه :

--> 129 - 130 . ( 1 ) الأحزاب : 51 . 1 كنز العرفان 2 : 243 . 2 شرائع الإسلام 2 : 272 . 3 التذكرة 2 : 567 .